السيد علي الطباطبائي
20
رياض المسائل
والفقه والتفسير من آفاق الفكر الاسلامي امتازت أربعمائة كتاب اشتهرت بعد ذلك ب " الأصول الأربعمائة " . وقد بقي شئ كثير من هذه الأصول الأربعمائة ، فكان شئ كثير منها محفوظا عند الشيخ الحر العاملي ، وبعضها عند العلامة المجلسي ، وبعضها عند العلامة النوري ، وفقد مع ذلك كثير منها ( 1 ) . ومهما يكن من أمر فقد توسعت في هذه الفترة رواية الحديث وتدوينه وازدهرت بما لا مثيل له في أي عصر آخر ، وفي أي مذهب من المذاهب الاسلامية عامة . فلهشام الكلبي أكثر من مائتي كتاب . ولابن شاذان مائة وثمانون كتابا . ولابن دؤل مائة كتاب . ولابن أبي عمير أربعة وتسعون كتابا ( 2 ) . وقد ترجم الشيخ آغا بزرك في الذريعة لمائتي رجل من مصنفي تلامذة الإمام الصادق عليه السلام عدا غيرهم من المؤلفين من أصحاب سائر الأئمة عليهم السلام ، وذكر لهم من كتب الأصول 739 كتابا ( 3 ) . فقد روى أبان بن تغلب - كما يقول الشيخ في الفهرست - ثلاثين ألف حديث عن الإمام الصادق عليه السلام . وروى آل أعين وحدهم أضعاف هذا المقدار . ويونس بن عبد الرحمن والبزنطي ومئات من أمثالهم كانوا من كبار المؤلفين والمكثرين في التأليف والتدوين ، وقد جمع كل واحد منهم عشرات
--> ( 1 ) أعيان الشيعة : ج 1 القسم الثاني ص 37 . ( 2 ) الذريعة إلى تصانيف الشيعة : ج 1 ص 17 . ( 3 ) الذريعة إلى تصانيف الشيعة : ج 6 ص 301 - 374 .